⚡ عاجل
صحة و مرأة
أخر الأخبار

الطماطم وصحة الكبد.. دراسة تكشف دور مركب نباتي في مواجهة الدهون

   

الطماطم وصحة الكبد.. دراسة تكشف دور مركب نباتي في مواجهة الدهون

كتبت /هينار ثروت

توصل باحثون إلى نتائج جديدة تشير إلى أن أحد المركبات الموجودة طبيعيًا في الطماطم قد يكون له دور في الحد من تراكم الدهون داخل الكبد، ما يفتح المجال أمام دراسة مكونات غذائية يمكن أن تساهم مستقبلًا في دعم صحة الكبد. ويأتي هذا الاكتشاف في ظل تزايد الاهتمام بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي، والذي يرتبط في كثير من الحالات بالسمنة ومقاومة الإنسولين واضطراب مستويات الدهون في الدم.

وركزت الدراسة الحديثة على مركب الفيتوأين “Phytoene”، وهو أحد الكاروتينات الموجودة في الطماطم، ويُعد مادة أولية يمكن أن تتحول إلى الليكوبين، أحد أشهر المركبات النباتية الموجودة في الطماطم. وعلى عكس الليكوبين ذي اللون الأحمر، يتميز الفيتوأين بأنه مركب عديم اللون، ولم يحظَ بالقدر نفسه من الدراسات المتعلقة بتأثيراته الصحية.

وأجرى الباحثون تجارب على فئران تعرضت لنظام غذائي غني بالكربوهيدرات المكررة، مع إضافة الفيتوأين إلى النظام الغذائي لفترة امتدت 24 أسبوعًا. وأظهرت النتائج أن المركب ساعد في تقليل التأثيرات المرتبطة بمرض الكبد الدهني لدى الفئران الطبيعية، مقارنة بالحيوانات التي لم تحصل عليه.

وأشارت النتائج إلى أن الفيتوأين ارتبط بزيادة نشاط مجموعة من الآليات التي تساعد الكبد على التعامل مع الدهون واستخدامها كمصدر للطاقة. ووجد الباحثون تغيرات في مستويات بعض البروتينات والجينات المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي، من بينها SIRT1 وPGC1α وPPARα، بالإضافة إلى تنشيط مسار AMPK المرتبط بتنظيم الطاقة والدهون داخل الخلايا.

ويرى الباحثون أن التأثير الذي ظهر في الدراسة قد لا ينتج عن الفيتوأين وحده، وإنما عن تحوله داخل الجسم إلى مركبات أخرى بواسطة إنزيمات معينة. ولذلك فإن النتائج تساعد على فهم الكيفية التي يمكن من خلالها لمكونات الطماطم أن تؤثر في عمليات التمثيل الغذائي داخل الكبد، لكنها لا تعني حتى الآن أن تناول الطماطم يمثل علاجًا مباشرًا لمرض الكبد الدهني لدى الإنسان.

وتدعم دراسات بشرية حديثة الاهتمام بالطماطم ودورها المحتمل في صحة الكبد. ففي تجربة عشوائية حديثة شملت 79 شخصًا مصابًا بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، تناولت المجموعة الأولى 200 جرام من الطماطم الطازجة يوميًا إلى جانب 50 جرامًا من صلصة الطماطم لمدة 6 أسابيع، بينما اتبعت المجموعة الأخرى نظامًا غذائيًا خاليًا من الطماطم.

وأظهرت نتائج التجربة انخفاضًا أكبر في مؤشر دهون الكبد لدى الأشخاص الذين تناولوا الطماطم، مقارنة بالمجموعة الأخرى. ولم يكن هذا الانخفاض مصحوبًا بتغيرات كبيرة في وزن الجسم أو بعض مؤشرات التليف وتصلب الكبد، وهو ما يشير إلى احتمال وجود تأثير مرتبط بمكونات الطماطم نفسها، وليس فقط بتغيير الوزن.

كما أظهرت تجربة سريرية أخرى نُشرت خلال عام 2026 أن تناول صلصة طماطم غنية بالكاروتينات لمدة 12 أسبوعًا ساعد في تقليل كمية الدهون في الكبد لدى بالغين يعانون من مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي. وركزت الدراسة على محتوى الطماطم من الكاروتينات، وعلى رأسها الليكوبين، الذي تشير أبحاث سابقة إلى امتلاكه خصائص مضادة للأكسدة.

وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن الفوائد المحتملة للطماطم بالنسبة للكبد قد لا تعتمد على مادة واحدة فقط، بل ربما ترتبط بمجموعة من المركبات النباتية التي تعمل بآليات مختلفة. وتحتوي الطماطم على الليكوبين والفيتوأين والبيتا كاروتين ومركبات نباتية أخرى، وقد تساعد هذه العناصر في مواجهة بعض العمليات المرتبطة بالإجهاد التأكسدي واضطراب التمثيل الغذائي للدهون.

ويُعد مرض الكبد الدهني من الحالات التي يمكن أن تتطور تدريجيًا إذا لم يتم التعامل مع العوامل المسببة له. وقد يؤدي تراكم الدهون داخل الكبد لدى بعض المرضى إلى التهاب وتليف، لذلك يمثل تحسين نمط الحياة جزءًا أساسيًا من التعامل مع الحالة. ويشمل ذلك الاهتمام بجودة النظام الغذائي، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على وزن مناسب، والسيطرة على مستويات السكر والدهون في الدم.

ورغم النتائج المشجعة، يجب عدم التعامل مع الفيتوأين باعتباره علاجًا مثبتًا للكبد الدهني، لأن الدراسة التي بحثت تأثيره بصورة مباشرة أجريت على الحيوانات، ولا تزال هناك حاجة إلى تجارب سريرية تحدد مدى تأثيره لدى الإنسان والكمية التي يمكن الحصول عليها بأمان من الغذاء.

وبشكل عام، تقدم الدراسات الحديثة صورة أكثر وضوحًا حول أهمية الطماطم ضمن النظام الغذائي، وتشير إلى أن تناولها بصورة منتظمة قد يكون جزءًا من نمط غذائي داعم لصحة الكبد. ومع ذلك، فإن الاستفادة منها تكون أفضل باعتبارها عنصرًا ضمن نظام غذائي متوازن، وليس بديلًا عن العلاج الطبي أو المتابعة المتخصصة لمن يعانون من مرض الكبد الدهني.

وتواصل الأبحاث دراسة المركبات النباتية الموجودة في الطماطم، خاصة تلك التي لم تحظَ باهتمام كبير في السابق مثل الفيتوأين، بهدف معرفة تأثيرها على الكبد والتمثيل الغذائي بصورة أكثر دقة. وقد تساعد هذه الأبحاث مستقبلًا في تطوير توصيات غذائية أكثر تحديدًا للأشخاص المعرضين لتراكم الدهون في الكبد.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

تم نسخ رابط الخبر