درع الوفد للبابا تواضروس خلال افتتاح كنائس وأديرة بالمنيا
كتبت / هينار ثروت
شهدت محافظة المنيا زيارة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، التي تضمنت عددًا من الفعاليات الدينية والمجتمعية، من بينها افتتاح الكنيسة الأثرية بدير أبو فانا بعد الانتهاء من أعمال الترميم، ووضع حجر أساس كنيسة جديدة بدير السيدة العذراء بالبهنسا، وسط مشاركة رسمية وشعبية ودينية واسعة.
وشارك عدد من قيادات حزب الوفد في فعاليات الزيارة، من بينهم اللواء إيهاب عبدالعظيم، عضو المكتب التنفيذي ورئيس لجنة الاتصال السياسي بالحزب، والنائب السابق المهندس مجدي ملك، مساعد رئيس الحزب ووكيل لجنة الزراعة السابق بمجلس النواب، إلى جانب الدكتورة مروة البغدادي، القيادية بالحزب، وذلك ضمن الوفود المشاركة في الفعاليات التي شهدتها المحافظة.
وخلال الزيارة، قدمت قيادات حزب الوفد درع الحزب إلى البابا تواضروس الثاني، نيابة عن الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس الحزب، في لفتة تقدير لدور البابا في دعم قيم المحبة والتعايش والوحدة بين أبناء المجتمع المصري. وشهد اللقاء أجواء من الترحيب والتقدير المتبادل بين الجانبين.
وتطرقت اللقاءات إلى العلاقة التي تجمع البابا تواضروس بالدكتور السيد البدوي، والتي تعود إلى فترة دراستهما بكلية الصيدلة، وهي العلاقة التي أشار إليها عدد من قيادات الوفد خلال مشاركتهم في الزيارة.
وفي كلمته خلال افتتاح الكنيسة الأثرية بدير أبو فانا، أعرب البابا تواضروس عن سعادته بافتتاح الكنيسة عقب أعمال الترميم، مشيرًا إلى القيمة التاريخية والمعمارية للمبنى، الذي يعود إلى القرن الرابع، وما يمثله من جانب مهم من تاريخ التراث القبطي والحضارة المصرية.
وأوضح البابا أن الكنائس والأديرة المصرية لا تمثل مجرد مبانٍ تاريخية، وإنما ارتبطت على مدار قرون بالحياة الدينية والعبادة، وعاش بها الرهبان وحافظوا عليها، الأمر الذي منحها خصوصية تختلف عن كثير من الآثار الأخرى.
وأشار إلى أن دير أبو فانا يمثل نموذجًا بارزًا لهذا التراث، لافتًا إلى أن أعمال ترميمه استغرقت نحو أربعة عقود، وبدأت عام 1987 من خلال بعثة نمساوية، قبل أن تتواصل أعمال الرعاية والترميم وصولًا إلى الصورة الحالية للكنيسة. كما أشاد بالجهود التي شاركت في الحفاظ على الدير وترميمه.
من جانبه، قال اللواء إيهاب عبدالعظيم إن زيارة البابا تواضروس إلى المنيا عكست حالة من الترابط بين أبناء الشعب المصري، معتبرًا أن الفعاليات التي شهدتها المحافظة حملت رسائل مرتبطة بالمحبة والتواصل المجتمعي.
وأضاف أن مشاركة قيادات حزب الوفد في الزيارة تأتي ضمن حضور الحزب في الفعاليات الوطنية والمجتمعية، مؤكدًا أهمية التواصل مع مختلف مكونات المجتمع.
بدوره، وصف مجدي ملك زيارة البابا تواضروس للمنيا بأنها حملت عددًا من الرسائل المهمة، مشيرًا إلى أن مشاركة قيادات الوفد جاءت في إطار العلاقات التاريخية التي تربط الحزب بالكنيسة وبمختلف فئات المجتمع. كما أشار إلى أهمية الزيارة بالنسبة لمحافظة المنيا، لما تتمتع به من تنوع تاريخي وديني.
وأوضحت الدكتورة مروة البغدادي أن وفد الحزب شارك في الفعاليات إلى جانب عدد من القيادات الدينية والتنفيذية والشعبية، مشيرة إلى أن تقديم درع الوفد للبابا تواضروس كان من أبرز لحظات الزيارة، وسط أجواء اتسمت بالترحاب والتقدير.
وجاءت الزيارة بالتزامن مع احتفالات إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين باليوبيل الذهبي، إلى جانب افتتاح الكنيسة الأثرية بدير أبو فانا ووضع حجر أساس الكنيسة الجديدة بدير السيدة العذراء بالبهنسا، لتجمع الفعاليات بين البعد الديني والتاريخي والمجتمعي في محافظة المنيا.











