الكردان والأقراط التراثية تعود للحياة على يد نرمين.. وحلمها مدرسة للحلي المصري
الكردان والأقراط التراثية تعود للحياة على يد نرمين.. وحلمها مدرسة للحلي المصري
كتبت/هينار ثروت
تحمل صناعة الحلي التراثية في مصر تاريخًا طويلًا يجمع بين الجمال والبساطة والهوية الثقافية، وهو ما دفع نرمين إلى خوض تجربة مختلفة تهدف من خلالها إلى إعادة تقديم هذا الفن بصورة عصرية تحافظ على جذوره القديمة. ومن خلال تصميم وصناعة الكردان والأقراط التراثية، تسعى نرمين إلى إحياء جزء مهم من التراث المصري وتعريف الأجيال الجديدة بجمال الحلي المستوحاة من التاريخ والبيئة المصرية.
وتؤكد نرمين أن الحلي المصرية ليست مجرد قطع للزينة، لكنها تحمل حكايات وثقافة وهوية تعبر عن مختلف العصور والمناطق، مشيرة إلى أن كل قطعة يتم تصميمها تحمل تفاصيل خاصة مستوحاة من التراث الشعبي المصري، سواء من حيث الأشكال أو النقوش أو طريقة التنفيذ.
وتعد صناعة الكردان من أبرز الفنون التي تهتم بها نرمين، حيث يعتبر من أشهر قطع الحلي التراثية المصرية التي ارتبطت بالمرأة المصرية قديمًا، خاصة في المناسبات والاحتفالات. وتعمل على تقديم تصميمات جديدة تجمع بين الطابع التقليدي واللمسات الحديثة، حتى تصبح القطعة مناسبة للارتداء في الوقت الحالي دون فقدان روحها الأصلية.
كما تهتم نرمين بصناعة الأقراط التراثية التي تعتمد على تفاصيل دقيقة وأشكال متنوعة مستوحاة من البيئة المصرية، موضحة أن اختيار الخامات والألوان والتصميمات يمثل مرحلة مهمة في العمل، لأن الهدف ليس إنتاج قطعة جميلة فقط، بل تقديم قطعة تحمل قيمة فنية وتاريخية.
وتشير نرمين إلى أن رحلة تعلم صناعة الحلي احتاجت إلى الكثير من البحث والتجربة، حيث حرصت على التعرف على طرق التصنيع القديمة ومشاهدة نماذج من الحلي المصرية الموجودة في التراث، إلى جانب تطوير مهاراتها للوصول إلى تصميمات تجمع بين الأصالة والابتكار.
وترى أن الاهتمام بالحرف اليدوية والتراثية أصبح ضرورة للحفاظ على الهوية المصرية، خاصة في ظل انتشار العديد من المنتجات الحديثة التي تفتقد الطابع المحلي. وتؤكد أن دعم هذه الصناعات يساعد على استمرارها ووصولها إلى الأجيال القادمة.
ومن بين أحلام نرمين المستقبلية إنشاء مدرسة متخصصة لتعليم صناعة الحلي المصري، بهدف نقل الخبرات والمعرفة إلى الشباب والفتيات الراغبين في تعلم هذه الحرفة. وتوضح أن وجود مكان متخصص لتعليم فنون الحلي يمكن أن يساهم في اكتشاف مواهب جديدة والحفاظ على أسرار هذه الصناعة التي تعد جزءًا من التراث الثقافي المصري.
وتطمح نرمين من خلال هذه الفكرة إلى تقديم برامج تدريبية تجمع بين الجانب النظري والعملي، بحيث يتعرف المتدربون على تاريخ الحلي المصري، ثم يتعلمون مراحل التصميم والتنفيذ واختيار الخامات المناسبة، وصولًا إلى إنتاج قطع تحمل قيمة فنية.
وأكدت أن الحرف التراثية تحتاج إلى الاهتمام والتطوير حتى تستمر، وأن الجمع بين التراث والابتكار هو الطريق الأفضل لجذب الجمهور، خاصة الشباب الذين يبحثون عن منتجات تحمل قصة ومعنى بجانب الشكل الجمالي.
وتحلم نرمين بأن تصبح الحلي المصرية التراثية أكثر انتشارًا داخل مصر وخارجها، وأن تصل تصميماتها إلى المهتمين بالفنون اليدوية في مختلف دول العالم، بما يعكس عراقة الحضارة المصرية وتنوعها.
وتعد تجربة نرمين مثالًا على محاولات فردية تسعى للحفاظ على الفنون التقليدية وإعادة تقديمها بصورة تناسب العصر الحديث، حيث تجمع بين حب التراث والرغبة في تطويره، لتثبت أن الحرف القديمة يمكن أن تجد مكانًا جديدًا في عالم الموضة والفنون إذا حصلت على الاهتمام الكافي.
وفي النهاية، تؤكد نرمين أن هدفها الأساسي ليس فقط صناعة الحلي، بل الحفاظ على حكاية مصرية قديمة ونقلها إلى المستقبل، من خلال قطع صغيرة تحمل في تفاصيلها تاريخًا كبيرًا وروحًا مستمدة من التراث المصري الأصيل.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا











