كيف تحافظ على صحة مخك مع العمر؟ 7 عادات تقلل مخاطر الخرف
كتبت / هينار ثروت
مع التقدم في العمر، تصبح المحافظة على صحة المخ والقدرات الذهنية جزءًا مهمًا من الحفاظ على جودة الحياة والاستقلالية. ورغم أن الخرف يرتبط بعوامل متعددة لا يمكن التحكم فيها جميعًا، فإن الأدلة العلمية تشير إلى أن عددًا من العادات الصحية يمكن أن يساعد في خفض مخاطر التدهور المعرفي وتأخير ظهور الخرف لدى بعض الأشخاص.
وأصدرت منظمة الصحة العالمية في يوليو 2026 إرشادات محدثة للحد من مخاطر التدهور المعرفي والخرف، أكدت فيها أهمية اتباع نمط حياة صحي والسيطرة على الأمراض المزمنة والعوامل التي يمكن تعديلها. وتشير المنظمة إلى أن ما يصل إلى 45% من مخاطر الخرف قد تكون مرتبطة بعوامل قابلة للتعديل أو التأخير.
وفيما يلي 7 عادات يمكن إدخالها في الروتين اليومي لدعم صحة المخ:
1- الحركة والنشاط البدني
تعد ممارسة النشاط البدني بانتظام من أهم العادات المرتبطة بصحة الدماغ. ولا يشترط أن تكون الرياضة شديدة، إذ يمكن أن تشمل المشي وركوب الدراجة والسباحة والتمارين المنزلية وغيرها من الأنشطة التي تحرك الجسم.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن النشاط البدني يرتبط بانخفاض مخاطر التدهور المعرفي والخرف، إلى جانب فوائده للقلب والأوعية الدموية والوزن والصحة النفسية.
2- تناول غذاء متوازن
النظام الغذائي الصحي لا يدعم الجسم فقط، وإنما يرتبط كذلك بصحة المخ. وينصح بالاعتماد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمصادر الصحية للبروتين، مع تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والدهون غير الصحية والسكريات والملح الزائد.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن النظام الغذائي الصحي يقوم على التنوع والتوازن والاعتدال، وأن تناول الأطعمة قليلة التصنيع يمثل أساسًا مهمًا للتغذية الجيدة.
3- الحفاظ على ضغط الدم والسكر والكوليسترول
لا يمكن فصل صحة المخ عن صحة القلب والأوعية الدموية؛ فارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول من العوامل المرتبطة بزيادة خطر التدهور المعرفي والخرف.
لذلك، تساعد المتابعة الطبية المنتظمة والالتزام بالعلاج الموصوف وتعديل نمط الحياة في السيطرة على هذه الحالات وتقليل الأضرار التي يمكن أن تؤثر في الأوعية الدموية والمخ.
4- تنشيط العقل باستمرار
الحفاظ على النشاط الذهني من العادات المفيدة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال القراءة، تعلم مهارة جديدة، حل الألغاز، ممارسة الهوايات أو خوض أنشطة تتطلب التفكير والتركيز.
وتتضمن إرشادات منظمة الصحة العالمية الحديثة التدريب والتحفيز والمشاركة في الأنشطة المعرفية ضمن التدخلات التي يمكن أن تساعد في الحد من مخاطر التدهور المعرفي والخرف.
5- الحفاظ على العلاقات الاجتماعية
التواصل المستمر مع الأسرة والأصدقاء والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية يساعدان على تجنب العزلة، كما يرتبطان بالصحة النفسية وجودة الحياة. ويمكن أن تكون الزيارات العائلية أو الأنشطة الجماعية أو ممارسة هواية مع الآخرين وسائل بسيطة للحفاظ على التفاعل الاجتماعي.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أهمية المشاركة الاجتماعية والدعم الاجتماعي للصحة والعافية على مدار العمر، مع إدراج المشاركة في الأنشطة الاجتماعية ضمن توصياتها الحديثة للحد من مخاطر التدهور المعرفي.
6- الابتعاد عن التدخين وتقليل الكحول الضار
يعد التدخين من العوامل التي يمكن تعديلها لتقليل مخاطر الإصابة بالخرف، كما توصي منظمة الصحة العالمية بالإقلاع عن التبغ وتجنب الاستخدام الضار للكحول.
والابتعاد عن هذه العادات لا يحمي المخ فقط، بل يقلل أيضًا من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الأمراض المزمنة.
7- الاهتمام بالسمع والبصر والنوم
قد تبدو مشكلات السمع أو اضطرابات النوم بعيدة عن صحة المخ، لكنها من العوامل التي ترتبط بالتدهور المعرفي. لذلك من المهم علاج ضعف السمع واستخدام المعينات السمعية عند الحاجة، إلى جانب الاهتمام بالنوم ومراجعة الطبيب عند وجود اضطرابات مستمرة.
وتدرج منظمة الصحة العالمية فقدان السمع وضعف البصر وقلة النوم ضمن العوامل المرتبطة بزيادة مخاطر الخرف، كما توصي باستخدام المعينات السمعية عند الحاجة.
وفي النهاية، لا توجد عادة واحدة تمنع الخرف بصورة مؤكدة، كما أن التقدم في العمر يظل من أهم عوامل الخطر. لكن الجمع بين النشاط البدني، والغذاء المتوازن، والسيطرة على الأمراض المزمنة، وتنشيط العقل، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، والابتعاد عن التدخين، والاهتمام بالسمع والنوم، يمكن أن يدعم صحة المخ ويساعد على تقليل بعض عوامل الخطر القابلة للتعديل طوال مراحل العمر.











