هل تعانين من انخفاض الإستروجين؟ 12 علامة تستحق الانتباه
كتبت / هينار ثروت
يمثل هرمون الإستروجين أحد العناصر الأساسية في التوازن الهرموني لدى المرأة، وله تأثير واسع يتجاوز دوره المعروف في تنظيم الدورة الشهرية والوظائف المرتبطة بالإنجاب. ويشارك الهرمون في الحفاظ على صحة العظام والجلد والأنسجة المهبلية، كما يرتبط بوظائف الدماغ والنوم والمزاج.
ومع انخفاض مستوياته، قد تبدأ بعض التغيرات في الظهور تدريجيًا، خصوصًا خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعد الوصول إلى سن اليأس. لكن الأعراض لا تكون متطابقة لدى جميع النساء، كما أن ظهورها لا يعني بالضرورة أن السبب هو انخفاض الإستروجين، لذلك يبقى التقييم الطبي ضروريًا عند استمرارها أو تأثيرها على الحياة اليومية.
1- تغير مواعيد الدورة الشهرية
قد يكون اضطراب الدورة من العلامات المبكرة لتغير مستويات الإستروجين. ويمكن أن تصبح الدورة أقصر أو أطول من المعتاد، أو تقل كمية الدم، أو تحدث فترات متباعدة بين الدورات، خاصة مع الاقتراب من انقطاع الطمث.
2- الشعور المفاجئ بالحرارة
الهبات الساخنة من أكثر الأعراض المرتبطة بالتغيرات الهرمونية خلال مرحلة انقطاع الطمث، حيث تشعر المرأة بارتفاع مفاجئ في حرارة الجسم، وقد يصاحب ذلك احمرار الوجه والتعرق وسرعة ضربات القلب.
3- التعرق أثناء الليل
قد تحدث نوبات التعرق ليلًا بصورة تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر أو صعوبة العودة إلى النوم، وقد ترتبط بالتغيرات نفسها التي تسبب الهبات الساخنة.
4- جفاف المنطقة المهبلية
يساعد الإستروجين في الحفاظ على سماكة الأنسجة المهبلية وترطيبها، ولذلك يمكن أن يؤدي انخفاضه إلى الشعور بالجفاف أو الحكة أو التهيج وعدم الراحة.
5- الشعور بالألم أثناء العلاقة
قد تجعل التغيرات التي تحدث في الأنسجة المهبلية العلاقة أكثر إزعاجًا أو تسبب الألم لدى بعض النساء، خاصة عندما يصاحب انخفاض الإستروجين جفاف واضح.
6- تغير الرغبة الجنسية
يمكن أن تتراجع الرغبة الجنسية لدى بعض النساء بالتزامن مع انخفاض الإستروجين، لكن هذا العرض قد يتأثر أيضًا بالنوم والحالة النفسية والأدوية والعوامل الصحية الأخرى.
7- اضطراب النوم
قد تواجه المرأة صعوبة في الدخول إلى النوم أو الاستمرار فيه، وقد تكون الهبات الساخنة والتعرق الليلي من العوامل التي تزيد المشكلة، بينما يمكن أن تؤثر قلة النوم بدورها في المزاج والتركيز.
8- تغيرات المزاج
قد تظهر مشاعر التوتر أو سرعة الانفعال وتقلب المزاج خلال الفترات التي تشهد تغيرات هرمونية، خاصة في مرحلة الانتقال إلى انقطاع الطمث.
9- صعوبة التركيز والنسيان
تصف بعض النساء خلال هذه المرحلة ما يعرف بـ«ضبابية الدماغ»، مثل صعوبة التركيز أو تذكر بعض التفاصيل أو إنجاز المهام التي تحتاج إلى انتباه لفترات طويلة.
10- تغيرات الجلد
يمكن أن يصبح الجلد أكثر جفافًا أو أقل مرونة مع انخفاض الإستروجين، بسبب تأثير التغيرات الهرمونية في الكولاجين والرطوبة والأنسجة الجلدية.
11- تغيرات الشعر
قد تلاحظ بعض النساء زيادة في تساقط الشعر أو انخفاض كثافته، إلا أن هذه المشكلة لها أسباب متعددة، من بينها اضطرابات الغدة الدرقية ونقص بعض العناصر الغذائية والتوتر.
12- آلام المفاصل والعضلات
قد تظهر لدى بعض النساء آلام أو تيبس في المفاصل والعضلات خلال فترة انخفاض الإستروجين، وتزداد أهمية تقييم هذه الأعراض إذا كانت مستمرة أو مصحوبة بتورم أو أعراض أخرى.
متى يكون انخفاض الإستروجين أكثر شيوعًا؟
يحدث انخفاض الإستروجين بصورة طبيعية مع التقدم نحو سن اليأس، لكنه قد يحدث في سن أصغر نتيجة بعض الحالات الطبية أو الجراحية أو بعض العلاجات. ويمكن أن يرتبط أيضًا باضطرابات تؤثر في المبيضين أو الغدة النخامية أو بتغيرات شديدة في الوزن والتغذية والنشاط البدني.
ولا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد انخفاض الهرمون، لأن كثيرًا منها قد يحدث بسبب مشكلات صحية أخرى. كما تتغير مستويات الإستروجين طبيعيًا خلال الدورة الشهرية، ولذلك يحدد الطبيب الفحوص المناسبة بناءً على العمر والأعراض والتاريخ الصحي.
تأثير الانخفاض على صحة المرأة
تكتسب متابعة مستويات الهرمونات أهمية خاصة لأن الإستروجين لا يرتبط فقط بالدورة والخصوبة، وإنما يساهم في الحفاظ على كثافة العظام وصحة الأنسجة ووظائف مختلفة في الجسم. ومع انخفاضه لفترات طويلة، قد تزداد بعض المخاطر الصحية، ومن بينها فقدان كثافة العظام.
وعند ظهور مجموعة من الأعراض بصورة متزامنة أو استمرارها وتأثيرها على النوم أو الحياة اليومية، من الأفضل استشارة طبيب النساء لتحديد السبب. ويعتمد العلاج على الحالة الفردية، ولا ينبغي استخدام الهرمونات أو المكملات من تلقاء النفس، إذ تختلف ملاءمتها من امرأة إلى أخرى وفق العمر والتاريخ المرضي وعوامل الخطورة.











