من الخضراوات إلى البروتين.. عادات غذائية يتبعها نجوم هوليوود
كتبت / هينار ثروت
تحظى أنظمة المشاهير الغذائية باهتمام واسع، خاصة عندما يظهر أحد نجوم هوليوود بإطلالة مختلفة قبل تصوير فيلم أو حضور حفل كبير أو المشاركة في مناسبة فنية. ومع ذلك، فإن ما يناسب نجمًا يعتمد على طبيعة جسمه وجدول عمله واحتياجاته الصحية، ولا يعني بالضرورة أن النظام نفسه مناسب لشخص آخر.
وعلى مدار السنوات، ارتبط عدد من نجوم هوليوود بعادات غذائية مختلفة، تراوحت بين التركيز على الأطعمة الكاملة وزيادة البروتين والخضراوات، إلى تنظيم مواعيد الوجبات والاعتماد على وجبات صغيرة ومتوازنة خلال اليوم.
الخضراوات عنصر أساسي في كثير من الأنظمة
تعتمد العديد من الأنظمة الغذائية التي يتبعها المشاهير على الخضراوات باعتبارها مصدرًا للألياف والفيتامينات والمعادن، إلى جانب انخفاض كثافتها من السعرات مقارنة بالكثير من الأطعمة المصنعة.
وتظهر الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب في أنظمة غذائية عديدة، كما تحظى الخضراوات الملونة مثل الفلفل والجزر والطماطم باهتمام بسبب تنوع مركباتها النباتية.
ويمكن أن تساعد زيادة الخضراوات في الوجبات على الشعور بالشبع، خاصة عندما تحل محل بعض الأطعمة عالية السعرات بدلًا من إضافتها إليها.
البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية
من العادات التي ترتبط بالتحضير للأدوار السينمائية أو جلسات التصوير الاهتمام بالحصول على كمية مناسبة من البروتين. ويأتي ذلك عادة بالتوازي مع تدريبات المقاومة التي يمارسها بعض النجوم.
ويمكن الحصول على البروتين من الدجاج والأسماك والبيض والزبادي والبقوليات والمكسرات وغيرها من المصادر، بينما تختلف الاحتياجات الفعلية حسب العمر والوزن ومستوى النشاط والحالة الصحية.
ولا يعني زيادة البروتين أن الشخص يحتاج إلى تناول كميات ضخمة منه، فالتوازن وتوزيع مصادر البروتين على الوجبات قد يكونان أكثر أهمية من التركيز على صنف واحد.
الكربوهيدرات ليست ممنوعة بالضرورة
ارتبطت بعض حميات المشاهير بتقليل الكربوهيدرات قبل المناسبات، لكن الكربوهيدرات ليست عنصرًا يجب التخلص منه بشكل كامل. فالحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات توفر الكربوهيدرات إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية.
وفي بعض الحالات، قد يكون التركيز على جودة مصادر الكربوهيدرات وكميتها أكثر فائدة من منعها تمامًا، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا منتظمًا.
الابتعاد عن الأطعمة شديدة التصنيع
من العادات الغذائية التي يمكن ملاحظتها في كثير من الأنظمة الصحية تقليل الأطعمة فائقة التصنيع، مثل الوجبات الجاهزة والحلويات والمشروبات السكرية والوجبات الخفيفة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر أو الملح أو الدهون.
ويتيح الاعتماد بصورة أكبر على الأطعمة الكاملة مثل الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين التحكم بصورة أفضل في مكونات الوجبات.
الماء والنوم جزء من الصورة
لا تقتصر الاستعدادات للمناسبات على الطعام وحده، فالحصول على كمية مناسبة من السوائل والنوم الجيد والنشاط البدني عوامل تؤثر في الطاقة والمظهر العام والشعور بالصحة.
وقد يلجأ البعض إلى تقليل الأطعمة المالحة أو تنظيم تناولها قبل المناسبات لتجنب الشعور بالانتفاخ، لكن هذا يختلف عن فقدان الدهون الفعلي، ولا ينبغي الخلط بين انخفاض الوزن الناتج عن فقدان السوائل وخسارة الدهون.
الحميات السريعة ليست حلًا دائمًا
قد يلجأ بعض المشاهير إلى أنظمة شديدة التقييد استعدادًا لدور أو مناسبة، لكن اتباع حمية قاسية لفترة قصيرة قد لا يكون مناسبًا للجميع، كما أن النتائج السريعة على الميزان قد تعكس تغيرات في السوائل ومحتويات الجهاز الهضمي وليس فقدان الدهون فقط.
والأفضل عند الرغبة في إنقاص الوزن هو الاعتماد على نظام متوازن يمكن الاستمرار عليه، مع تحديد الأهداف بصورة واقعية، وممارسة النشاط البدني، والحصول على النوم الكافي.
وفي النهاية، فإن ما ينجح مع أحد المشاهير لا يمثل بالضرورة وصفة جاهزة للجميع، لأن احتياجات الجسم تختلف من شخص لآخر. ويمكن الاستفادة من بعض العادات الصحية العامة مثل زيادة الخضراوات، واختيار مصادر البروتين الجيدة، وتقليل الأطعمة فائقة التصنيع، وشرب الماء، لكن من الأفضل أن يتم أي تغيير كبير في النظام الغذائي بالتعاون مع مختص، خاصة عند وجود أمراض مزمنة أو احتياجات غذائية خاصة.











